الشيخ محمد علي التسخيري
33
محاضرات في علوم القرآن
4 . التنزيل : تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » ولا يدل هذا على أنه اسم بل هو إلى الصفتيّة أقرب . 5 . الكتاب : ورغم أن هذه الكلمة قد وردت في 118 موردا - كما قيل - معبرة عن القرآن الكريم إلّا أنه يمكن القول بأنها لم تكن من الأسماء وان ( ال ) فيها عهدية تشير إلى القرآن الكريم وذلك لاستعمالها كثيرا في كتب الأنبياء ، بينما لم يستعمل لفظ القرآن في أي منها ، ولمجيئها وصفا للقرآن في بعض الموارد . ثمّ إنّها معنى عام يبعد أن يكون اسما لكتاب سماويّ خاص فالإنجيل والتوراة تسمى بالكتاب ولكن يبقى لها اسمها الخاص . هذه هي الأسماء التي يمكن أن تدّعى للقرآن الكريم في حين أن الباقي صفاته . وقد استنتجنا أن الاسم الذي يعتبر علما له انما هو لفظ ( القرآن ) لا غير . بقي لدينا أن نشير إلى رواية الجاحظ المتقدمة فنقول : إنّ العرب لم يسمّوا كلامهم ديوانا وإنّما سمّيت لمجموعة من الشعر وهي مأخوذة من الفارسية كما ينص المنجد ، وهكذا القصيدة والبيت والقافية فإنّها من مختصّات الشعر لا النثر ، وكلمات القرآن والآية والسورة والفاصلة مستعملة عندهم قطعا مع استعمال المشتق منها . نعم ، يمكن أن نتردّد في أنّهم سمّوا مجموعة المقالات أو النثر ، بهذا أم لا ؟ ومع هذا ، لا يبقى أثر لكلامه هذا ، مع أنّ عبارة الفاصلة لم تأت في القرآن حتّى يقال سمّى اللّه جزءا من كتابه بها . اما الروايتان اللّتان مرّتا عن تسميته بالمصحف عند جمعه على يد أبي بكر و
--> ( 1 ) الحاقة : 43 والواقعة : 8 .